فاطمة المزروعي تحفر في القاع الروحي والمجتمعي بمصباح وعي نقدي كاشف

 

الكاتبة.. في الزاوية الحادة

 

 

 

شـهيرة أحـمـد

مثل سمكة مفتونة بالدهشة الملونة وعوالمها الغرائبية تسبح الكاتبة فاطمة سلطان المزروعي في أوقيانوس الكتابة، تقرأه بخيال خصب مجنح يبدو أشبه بعصا سحرية تحول كل شيء إلى ثيمة قابلة للقول إبداعياً. تنسج مشهدها الإبداعي بخيوط من حضور آسر وتعكف عليه كما تعكف المرأة على نسج سجادها المبهر. في عوالمها تتجلى كل أشياء الحياة، صغيرها وكبيرها، واضحها وغامضها، ما خفي في أعمق القيعان وما ظهر على السطح، كلها مادة الكتابة التي تحفر فيها الشاعرة بمعول دقيق يحركه شعور بالغ الرهافة بمكامن الجمال، تماماً مثل الآركيولوجي الخبير الذي يسبر أغوار الأرض بحثاً عن أحفورة صغيرة تشبع رغبة الاكتشاف والنهم المعرفي في أعماقه.

من أكثر ما يستلفت النظر في تجربة الكاتبة فاطمة سلطان المزروعي ذلك التنوع على مستوى الأجناس الأدبية أولاً وعلى مستوى المضمون الإبداعي ثانياً، لكن مكمن الأهمية ليس في التنوع وحده الذي يعثر عليه المرء لدى مبدعين كثر، بل في كتابتها لهذه الأجناس بتمكن يفصح عن ذاته في الشعر كما في القصة كما في الرواية كما في المسرحية والسيناريو؛ ففي كل أعمالها في هذه الحقول الإبداعية تعرف الكاتبة الفارق التقني بين السرد والشعر والبناء المسرحي أو العمارة الروائية ـ وإن كانت الأخيرة تحتاج منها إلى جهد أكبر ومعرفة أعمق بطبيعة البناء الروائي ـ الذي يحتاج إلى ما هو أكثر من التمكن السردي، الذي تتقنه فاطمة المزروعي بشكل واضح. هنا، وقفة مع بعض جوانب الثراء في هذا التنوع المضموني وتجلياته في الشعر والقصة والرواية فقط، رغم أن للكاتبة في حقلي السيناريو والمسرحية نماذج تستحق النظر.

العزلة وحفيداتها

تتوافر في عالم المزروعي الأبداعي ثيمات عديدة كلها ترتبط بجدَّة أولى وكبرى اسمها: العزلة لتتفرع عنها عدة حفيدات هنَّ: الوحدة والصمت والحلم والموت، وهي العوالم التي تزدهر في حياة النساء في عزلتهنَّ المهيبة، وتنمو بذورها تحت رعاية وفي عهدة ألم ممض وعذاب مقيم لا يعرف ناره إلا المرأة التي شاء لها القدر أن تكون مبدعة في عالم يرفضها من الأصل لأنها أنثى، فكيف إذا قررت أن تمارس حرية ما (كما فعلت بطلاتها) أو حتى ولو على الورق كما فعلت الكاتبة ذاتها.

في عوالم النساء السرية هذه ثمة متسع للموت المعنوي البطيء الآتي في صيغة أب فظ قاس أو أم جاهلة أو أخ متسلط لا يحمل في داخله لهذا المخلوق أي نوع من أنواع الاحترام، فيما يرى فيه الأب الرافض له أصلاً عبئاً زائداً على الحاجة، وفي بعض الأحيان يصبح الموت المجازي حقيقياً وواقعاً.

هذا العالم العزلوي تزدهر فيه وعلى الجانب الآخر المناقض للقمع رغبة هائلة وتوق كاسح للحرية ولاقتحام الممنوعات والحصول على المعرفة المحجوبة وراء سدف العيب والغيب، ويبدو أن العلاقة بينهما (القمع/ الحرية) طردية؛ إذ كلما ارتفع منسوب القمع وتعددت أشكال النحر الاجتماعي والثقافي للإنسان بشكل عام وللمرأة بشكل خاص، يرتفع منسوب الفضول والرغبة في اكتشاف هذا المحجوب والممنوع وهتك ستائر الوعي الهش الذي تغطيه ولا تفلح في إعلانه سيداً مطاعاً، حتى ولو ربطت المرأة في حبل من رقبتها إلى الثور الذي يدور حول الساقية، وهي واحدة من صور القمع التي وردت في إحدى قصص مجموعة “وجه أرملة فاتنة”.

شعرياً، تتمرد الشاعرة على السائد الفحولي عبر النص وحمولاته، تقول ما لا يراه الرجل في الأنوثة التي تأخذ في نظره صورة جسد جاهز للإغواء. وتعكس القصائد امتداداً تراجيدياً أنثوياً مساحته مكابدات الأنوثة من بدء التاريخ وحتى اللحظة الراهنة، مشاكلة ما يخلفه القمع الحي على القلب والذاكرة من ندوب لا تنفع فيها مداواة.

وفي نصوصها الشعرية “بلا عزاء” نجحت الشاعرة في أن ترحل بالنص إلى فضاءاتها الشعرية متمردة على المكرورات والمألوفات، صوب المتقن والغني بحمولاته الفردانية الأنثوية الطاغية في حضورها، وفي أن تحيك من شظايا الروح فراديس مخضلة بالدهشة، ملتقطة في صور مقطرة ما يستقر إلى أمد غير قصير في ذهن القارئ لما يتوافر عليه من كثافة دلالية وإلماحات مجتمعية ونفسية، ولتلك الطاقة التي تضيء النصوص في خواتيمها أو قفلاتها المفاجئة:

تمنيتُ لوْ لحظةً تجمعُنا الحياةُ

ولا تفرّقنا الفواصلُ الصّغيرة

أنتَ أكبرُ من أصابعِ يَدي

ومن الطفلِ المختبئِ في أحشائِي

أنتَ أكبرُ منَ الظلِّ

والشمسِ والقمَر،

وأكثرُ كثافةً من المطرِ والسَّـحابِ،

أكبرُ من لقمةٍ أضعُها في فَمِي.

ها هنا، في هذه القصيدة ومثلها كثير، لا يمكن أن يذهب ذهن القارئ إلى الخاتمة، فمن المعتاد أن تصف المرأة محبوبها أو الرجل محبوبته بالأشياء الكبرى والفارقة في جمالها كما فعلت في البداية، لكنها بهذه الخاتمة المفاجئة تود الإشارة إلى أن الحب استعصى عليها تماماً، الحب الذي ينبغي أن يكون بسيطاً وطبيعياً مثل لقمة في الفم صار مستحيلاً. وعبر مرايا القصائد ومرايا القصص ومرايا الحياة الحقيقية نلمح أنامل الأنثى وهي تقيم من متونها الشعرية نشيداً للحرية المشتهاة، وسعياً لرفض ثقافة المنع والإلغاء التي تبرز في كل ما حولها.

الكتابة/ الخلاص

لا تملك المرأة/ الشاعرة في عتمتها الكاملة إلا الكتابة لتقول ألمها وتجسد ما تتعرض له الأنثى من قهر تاريخي، وما تحفل به حياة النساء من وعورات وهموم تتسرب مع مياه الحلم المسفوح على عتبة زواج قسري مثلاً، أو عرف اجتماعي يملك من السطوة على أرواحهنَّ ما تعجز عن مقارعته.. هناك، في دفترها الصغير ترسم عالمها المحلوم به بكل تفاصيله وألوانه وأماكنه وجغرافيته وفراديسه، وتزهو في سماواته مثل عصفور صغير لم يتح له الواقع أن ينقر شباك غرفتها حين تصحو في الصباح. وإذ تكتب تمارس حضورها الملغى فيما هي تلغي الآخر بالضرورة، الآخر الذي غالباً ما يكون حضوره في الغالب هو المعادل الموضوعي لغيابها هي، ومن هنا، ربما تأتي هذه الرغبة الحارقة لديها في الانعتاق.

وفي ليلها المعتم الطويل الذي يبدو أشد فتكاً وحلكة من ليل النابغة تسرد الكاتبة جراح نون النسوة، شروخاتها النفسية، تناقضات المجتمع في النظرية والممارسة، العلاقات الخفية المبرقعة بقناع من التقوى الزائف، والوحشة التي تفترسهن في وحدتهن مثل ديناصور خرافي يعيش على دمائهن الراعفة. على سجادة هذا الليل تتبدى أقمار العزلة في بهائها العالي، فيما المرأة الشاعرة في توقها إلى الحب والحياة التي تمور خارج الجدران والزوايا، إنها امرأة في الشرنقة لا تستطيع أن تتنفس، محشورة في زاوية الوحدة الحادة، ومن هناك، من قيعان الألم المتوحد مع ذاته، من مجاهيل مسدلة ستائرها تتوحد مع مصيرها المحتوم، تلقي نفسها في لجة الكتابة لتصدر عنها تلك القصائد الوامضة، والقصص الراعفة التي تبدو رغم تعددها قصيدة واحدة تؤدي إلى معنى واحد: إلى الوحشة الكاملة.

وتتكثف مناخات القصائد في حالات من الفقد والحزن والألم والوحدة الباذخة، لتكشف عن كاتبة تجوهرت في مربع الألم وكبرت ونمت من حليبه وفي حديقته.. وترك ندوبه على روحها وجسدها وعقلها لكنه منحها في الوقت نفسه هذا الشعر العذب الرائق، الذي نجحت عبره في تأسيس صوتها الشعري، ومنه مرقت كالسهم إلى داخل كل امرأة، لتقولها في كثافة وإيجاز يستعير من الشعر زبدته ويحلق النص فيه عالياً... عالياً... إلى سماوات ظلت تعد الشاعرة نجومها نجمة نجمة.

في قصيدة “وحدها” تقدم لنا الوحدة على طبق من الصمت، وحدة تمحي فيها كل الأشياء المألوفة والعادية وتفقد حضورها أو تختفي لتصبح المدينة عمياء، قاسية، خلواً من المشاعر الإنسانية الحقيقية، والشاعرة فيها روح مريضة ووحيدة. وفيما الشاعرة تعيش وحدة منتقاة، وعزلة أعدت لها على مهل، رغم البيت الكبير وغرفه الكثيرة يأخذها توق الحرية إلى الكلام، إلى الكتابة، لتفصل عبرها أحلامها المتمردة ورغبتها في كل ما يناقض ما تعيشه في الواقع:

تقول “في الحياة على طريقتي”:

بعد كل هذا لن أحب أي شيء

لا البيوت الكبيرة.. ولا فستان أختي الزهري

ولا حذاء جدتي الممزق..

لن أحب التاريخ ولا الجغرافيا ولا الرياضيات

ولكنني سأعشق الرقص الغجري..

وسوف أحب البلاطات المصقولة..

كي يبدو العالم كبيرا.. وشاسعا كقبلة

في ممارستها الرفضوية التي تجري على الورق فقط، وفق خط متصاعد للتمرد ثمة توق إلى الحرية مع وقف التنفيذ. ثمة رغبات مشتهاة تظل في إطار الرغبة الكامنة فقط ولا تتحول إلى ممارسة واقعية. وإذا كانت بنية القصيدة الاختزالية لا تتسع لقول التمرد في مساحته الواسعة فإن القصة والرواية تمتلك مثل هذه الإمكانيات التقنية لكن نهايات القصص التي تكتبها فاطمة المزروعي تؤكد أن شكل الكتابة لا علاقة له بنوعية التمرد المحلوم به... ففي القص والسرد كما في الومضة الشعرية ثمة نهايات مغلقة بالموت غالباً أو مفتوحة على رتابة وتكرارية حياتية تتبدى في غالبية القصص. بل إن البطلة في قصة “كل الأيام تتشابه” تصرخ يائسة حتى من أحلام يقظتها في الانعتاق والتحرر “لن يتغير أي شيء في حياتها، لن يتغير أبدا”، ولهذا تحتمي الشاعرة بغرفتها وبصمتها وتهرب باستمرار إلى “وطنها الصغير” الشخصي الذي هو غرفتها:

أريد أن أصنع في غرفتي

وطناً

فيه حدائقَ وأزهاراً ملونة

فمنذ أنجبتني أمي ذات مساء في غرفة صغيرة

وأنا لا أعرف سوى الزوايا الأربع التي تقابل عينيّ

وهكذا فإن انسداد أفق النص الكتابي هو حالة متوائمة مع انسداد الأفق الواقعي في حياة أبطال القصص، وفشل محاولاتهم الدائمة لبناء حياة أخرى غير تلك التي يحيونها.. التجريب على المستويين محكوم بالموت فيما تظل الحرية مجرد حلم يمارس عبر الخيال. مجرد فعل مؤجل يأتي في صيغة “سوف” ورغبة معتقلة لا تجد وسيلتها إلى الاحتفاء بالحياة. رغبة معلقة في روح الشاعرة التي تدرك تماماً أن المرأة محصورة في شرنقة التقاليد الاجتماعية أو الصورة النمطية أو التصورات الفكرية السقيمة حول الأنوثة ومظاهر التمييز الجنسوي وغير ذلك، مما يحشرها في “زاوية حادة” ضيقة لا تستطيع منها فكاكاً، وليست مصادفة على الإطلاق، ولا عنواناً غير مفكَّر فيه، أن تحمل روايتها الأولى هذا الاسم: “زاوية حادة”، بل فعل قصدي يعلن أن أبطال المجموعة، التي تنفتح في مشهدها الإبداعي على معاناة شرائح مجتمعية متعددة ولا تقتصر على المرأة كما في الشعر، محشورون كل في زاويته. ومن ثمَّ، يصبح الإبداع تعويضاً عن الحرية المفقودة أو المستحيلة، إنه فردوس الشاعرة المندى بالمجاز والخيال للهروب من حالة الفقر الإنساني والجفاف العاطفي للواقع.

الشاعرة في صمتها

من بين ندماء الشاعرة يبدو الصمت الأقرب إلى قلبها، هي وأبطالها في حالة صمت غالباً، وعندما يحكون يأتي الكلام على شكل بوح داخلي، مونولوج مع الذات منقطع عن الآخر الخارجي.. بل في أكثر من قصة يأتي الحديث عبر الموتى الذين توظفهم الكاتبة ليقولوا مواقفها ورؤاها بشكل غير مباشر، ومن خلالهم وعبر بوحهم الشفيف تناقش ما يرهقها على المستوى الفكري والإنساني والاجتماعي، وتؤشر على الكثير من الأمراض الاجتماعية والأدواء التي تحتاج إلى علاج، وتناقضات المجتمع التي تتفاعل في رحم الشارع والحارة والفريج وكل ما يؤرق الكاتبة... رغم ذلك كله، تبدو هذه اللحظات هي الاستثناء والصمت هو القاعدة في نصوصها القصصية وفي روايتها. هي غالباً الساردة، تتقمص أبطالها وتحكي عنهم، في جرأة استثنائية لم تكتب بها سوى قلة من الكاتبات العربية، وكأن الكتابة هي طريقتها الوحيدة للتحقق الفعلي في الحياة.

وتبدو العلاقة بين الكاتبة والصمت في تجليات وآفاق شتى، وفي مستويات متعددة وربما متناقضة أحياناً، فالصمت يكون تارة حليفها تلوذ به فيحميها ويحضر عندما تحتاجه ويكون تارة عدوها ويخذلها عندما يحضر في غير ما حاجة إليه، لكنه أنيسها الوفي رغم كل شيء... رفيقها وكاتم أسرارها والشاهد الحي على ما يجري في حياتها وحياة الآخرين، بل إنه كتابها المفتوح على تلك الحياة التي انحفرت فيها والتي شاركها ويشاركها فيها المصير والمآل، وهو أخيراً، الناطق الوحيد القادر على ترجمة وحدتها الفاخرة.

وإذ يذهب القلب إلى مصدره الوحيد: النوم، يتموضع المتن الشعري في قصيدة “قبل الغرام” بين عضادتين: الأولى هي المفتتح الرامز للموت المعنوي (قلبي هناك كراية مرتفعة/ قلبي الذي لا يَصلُ السماء/ قلبي الذي يتأملني ضاحكا تارة وباكيا تارة أخرى/ قلبي الذي خلف الزجاج السميك للنافذة/ قلبي الذي أفقدني النطق وأنساني الكلام/ قلبي المعلق في سقف حنجرتي/ قلبي الذي تستدرجه النوارس ولا يحلق/ قلبي الذي لا يقول)، والثانية هي الخاتمة (قلبي لم يعد قلبي/ وأنا لم../ لم أعد مثلما كنت قبل الغرام)، لنكون إزاء الصمت/ صمت القلب، الذي حدث بسبب التجرؤ على اقتحام ما خارج الجدران الأربعة.

وفي الصمت تبدو كل أشياء الكاتبة متحالفة مع قمع البيت: المدرسة التي تمارس آليات القمع والاضطهاد عبر مدرسات غاضبات بنظارات سميكة وعصي تقصف الأحلام في أول تفتحها، والشارع بنظراته المستهجنة لرغبتها في التعرف والعلم، والمدينة التي تأتي رمزاً مكتنزاً بمفاعيل القهر الاجتماعي، وحتى المطر الذي يخاتلها هو الآخر ويضللها فتضيع عن دربها وتفقد وجهتها.

في السرد، تصوغ فاطمة المزروعي عوالمها الإبداعية من كل مشاهداتها ومرئياتها وقراءاتها وما تمتلكه روحها من غنى معرفي، تحصلت عليه عبر حكايات جدتها التي تبدو حاضرة في أكثر من مكان في قصصها، كما ترافقها أيضاً في نصف روايتها “زاوية حادة” التي تحيل بأحداثها وشخصياتها إلى الثيمات السابقة، حتى لتكاد تبدو قصصاً قصيرة منفصلة لا يربط بينها سوى صوت الساردة/ الكاتبة التي تعلق وتراقب وتسرد كل ما يجري باعتباره حدثاً من أحداث طفولتها، وهي المادة الروائية أو المختزن التي تمتح منها كامل الرواية التي تبدو أشبه بسيرة ذاتية جريئة وناقدة وقادرة على البوح، بما تحمله خفايا الطفولة البريئة من حالات لا علاقة لها البتة ببراءة الطفولة، بل بتشوهاتها النفسية والروحية.

وفي الرواية تستثمر الكاتبة تلك المختزنات موظفة إياها بنجاح في قول “المسكوت عنه” والمغيَّب في حياتنا الاجتماعية والتربوية، وتروي علاقة الذاكرة المحمومة بالجدران والأماكن المغلقة التي تنجح البطلة في اختراقها عبر ثقب في الباب، ترى منه كل ما يجري في الخارج، وتتخلص مجازياً من السجن الذي تحيا فيه.

وفي المتن الروائي تتقشر تلك القشرة الخارجية التي تغلف علاقات البشر، وتتضح تلك الانسلاخات الكبرى التي يمارسها من يدعون الفضيلة أحياناً، وتبرق في العتمة أرواح المعذبين والمهمشين والباحثين عن لحظة فرح تبقى غير مكتملة.

 

  لقراءة المادة من المصدر اضغط الرابط التالي:

http://www.alittihad.ae/details.php?id=64133&y=2011&article=full