• fatima

ضمير المرأة العاملة



هناك عدد ليس قليل من الأمهات العاملات يشعرن بالذنب كونهن يتركن أطفالهن لفترة من الزمن، هي الفترة الصباحية، وعندما يصاب الطفل برشح أو زكام أو ترتفع درجة حرارته لأي سبب كان، يصبح الضغط عليهن أكبر، وعندما يقدر وتكون الزوجة قد اقترنت بزوج غير مقدر أو غير مؤيد أو غير راغب بعملها، فإنه ودون شك ستزداد الضغوط المباشرة والغير مباشرة عليها، وإن أمعنا النظر فإنك ستجد أن أسرتها تحقق رفاه ومكاسب كبيرة بفضل هذا العمل الذي تؤديه والذي تقوم به، والمحير أنه رغم هذا تجد من يضع خيارين الأول الأم العاملة والتي لديها وظيفة تكسب من خلالها المال، والأم التي تقضي وقتها في منزلها لتربية أطفالها، وعندما تمر الأسرة بمحنة أو ضائقة مالية فإنها تكون دون فعالية ودون القدرة على المساعدة.

طبيعة الحياة المعاصرة وضغوط الالتزامات المتعددة التي تتعرض لها الأسر في هذا العصر الذي نعيشه ماثلة ولا تخفي علينا جميعا، فالزوج يعمل ويتعب ليوفر لأطفاله لقمة العيش وحياة كريمة، وعندما يجد العون والمساعدة من شريكة الحياة وتساهم في تذليل عقبات هذه الحياة، فإنه ودون شك ستختصر على هذه الأسرة الكثير من الأوجاع والكثير من الألم والهم.

عمل المرأة ليس ترف وليست رغبة عابرة، هي حاجة مجتمعية وتنموية وأيضا أسرية لمنزلها وأطفالها ولمستقبلها وحاضرها، لا يجب حصر هذه الوظيفة في جانب دون سواه، بل النظر لمجمل الصورة، فالمرأة تساهم في ارتفاع أرقام القوى العاملة وهي جزء من الإنتاج الوطني، وعندما تتعطل كأنك تعطل نصف الإنتاج العام للبلاد. وأمام مثل هذا الواقع يجب الخروج عن النظرة السطحية والآنية لهذه المهمة النبيلة التي تقوم بها المرأة تجاه وطنها وأسرتها، يجب توجيه الشكر لكل امرأة تعمل وتنتج ولديها أسره وأطفال ترعاهم. على كل زوج أن يدرك أن عمل زوجته رافد هام وضمانة لمسيرة أسرته ورفاهها وتطورها، وليست عبء أو ثقل.

4 views0 comments