• fatima

كتاباتى تدافع عن المرأة لأنها العنصر الأضعف فى أى معادلة




حوار- خالد بيومى

فاطمة المزروعى مبدعة إماراتية متعددة الاهتمامات تكتب القصة القصيرة والرواية والشعر والمسرح وقصص 

من أعمالها القصصية: ليلة عيد، وجه أرملة فاتنة، ومن أعمالها الروائية: زاوية حادة وكمائن العتمة.كرست 

أعمالها للدفاع عن المرأة التى لا تزال تعانى التهميش، كما تنخرط كتاباتها فى مشكلات الواقع وترى انه ينبغى على 

الكاتب ألا يسجن نفسه داخل جنس أدبى معين.ويكتب من أجل الآخرين. وتؤكد ن ذاكرتها تختزل الكثير من المشاهد 

الأطفال كما أنها تكتب المقالة اليومية.

والكتابة توثقها.. هنا حوار معها:

■ متى وكيف بدأت رحلتك مع الكتابة؟

- بدأتُ رحلة الكتابة منذ فترة مبكرة من عمرى، لكننى اعتبر صقلها جاء مبكرا من خلال رحلة قراءة قصص الأطفال 

المترجمة والمجلات  كماجد وميكى وباسم، وكنت أجد ضالتى فى مكتبة المدرسة  فكانت ملاذى الكبير ، كما أن 

جدتى رحمها الله، كان لها أثر كبير فى نمو هذا الهوس بالكتابة القصصية بما كانت تلهمنى به من حكايات وقصص 

ورغم انشغالى بالدراسة والامتحانات، والانتقال بين مقاعد الثانوية والجامعة إلا أن الكتابة كانت تداعب خيالي، 

وتنقلنى بكل افتتان بين تلك العوالم، وما بين أحاديث النسوة خلف الأبواب، وأصوات الأطفال الذاهبين إلى مدارسهم، 

تلك القصص التى أنقلها بكل صدق إلى أوراقى، لتصبح قصصاً من الواقع وكأنها لحم ودم، فصدرت مجموعتى 

القصصية الأولى «ليلة عيد» التى نشرتها دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة ضمن سلسلة «إشراقات فى عام 2003، 

حيث عوالم السرد التى أصبحت محوراً ومنطلقاً لتسليط الضوء على تفاصيل الحياة التى تحياها المرأة والعلاقات 

التى ترتبط بها وتقيمها مع من حولها  لتخرج مجموعتى القصصية الثانية «وجه أرملة فاتنة» إلى النور فى عام 

ومن القصة إلى الشعر والمسرح وقصص الأطفال مروراً بعالم المقال، إلى الرواية التى أخذتنى إلى عوالمها 

المتشابكة، فكانت فضاء واسعاً رحباً، فأصبحت القضايا التى أسمعها وأشاهدها يومياً من خلال أى نافذة فى هذه 

الحياة هى مفرداتى التى تعلمت كيف أوظفها بطريقتي، فكل حكاية وكل واقعة تمر علي، كنت أنقلها إلى قصصى 

كانت قد أخذتها من جدتها.

2008. لقد أسرنى هذا العالم بكل جماله، فأصبحت حبيسة داخله بإرادتى ورغبتى.

ورواياتى نعم لقد كنت مشغولة بلملمة التفاصيل.

■ تكتبين القصة والرواية والمسرح والمقالة.. كيف توفقين بين هذه الاهتمامات؟ 

- كل جنس أدبى اعتبره عالمًا كبيرًا، وذلك العالم الواسع ما إن ابدأ فيه حتى انشغل بتفاصيله الصغيرة أولا، وابدأ 

بترتيب نفسى من الداخل، ولذلك من يقرأ لى يشعر بأننى أستطيع الفصل فى كل تجربة من هذه التجارب، وأن أكون 

ضمن هذا الإبداع فأعيشه بكل سعادة وجدية ومحاولة للتمكن والعبور فيه إلى درب من الابداع والابتكار والتفرد.

- لا يوجد جنس أدبى بعينه، فأنا دائما حيث تأسرنى فكرة بذاتها وتجعلنى أحلق فيها بكل جنون، فالكاتب لا ينبغى أن 

■ وجه أرملة فاتنة آخر عمل قصصى صدر لك عام 2008.. لماذا التوقف عن الإبداع طوال هذه الفترة ؟

لم أتوقف عن محاولة الإبداع يوما والحمد لله منذ بدأت الكتابة، وجه أرملة فاتنة كانت آخر عمل قصصى لى ولكن 

الاعمال الروائية الخاصة استمرت فى الظهور  ففى عام 2009 كانت روايتى زاوية حادة التى صدرت عن دار العين 

للنشر والتوزيع فى مصر تلتها رواية كمائن العتمة من دار الفارابى عام 2012 وقد فازت بجائزة العويس لأفضل 

عمل إبداعى لعام 2013 كما أن لدى عمل روائى قريب جدا بالإضافة إلى اصداراتى فى الشعر والمسرح والمقال 

■ أين تجدين نفسك أكثر؟

يكون اسيرا لجنس أدبى بذاته خاصة وأنه يكتب من أجل الآخرين.

وكلها أعمال إبداعية نلتُ عليها جوائز أدبية.

- ما التجربة الإبداعية التى تطرحيها؟

لطالما آمنت أن المرأة هى العنصر الأضعف دائما فى أى مشكلة، لذلك وظفت قلمى  فكتبت عن القضايا الاجتماعية 

الخاصة بها، فرحت اقتنص الأفكار وأكتب عنها بكل صدق وعفوية، ومع كل قضية كنت اشعر بأننى كنت قريبة منها، 

وان هذه المحاولات إنما رغبة منى فى إيصال صوتها وقضيتها وألماها وحزنها وتعاستها وسعادتها وفرحها إلى 

■ ما العلاقة بين ذاكرتك وكتاباتك؟

- للطفولة جانب كبير فى شخصيتى لذلك ارتبطت ذاكرتى بتلك المرحلة  العمرية  وأراها  تلاحقنى  فى جميع ما أكتب 

فأكثر القصص التى تناولتها فى فترة معينة كانت تفاصيل قد رأيتها أو سمعتها أو عشت بعضا منها، فأصبحت 

ذاكرتى تختزل لكثير من المشاهد  اليومية ومن القراءات والقصص التى قد اسمعها أو أقرا عنها، ولذلك فهى تساهم 

كثيرا فى توثيق ما أشاهد.

■ لماذا الالتصاق بالذات فى كتابة المرأة؟

- ببساطة لأنى امرأة، كما أؤمن ان  المرأة كائن رقيق  تحتاج دائما إلى الاهتمام والرعاية والتشجيع، وهى أساس 

المجتمع، لذلك كان لا بد من الرجل إعطائها هذا الاهتمام والوقوف بجانبها، فعندما كتبت كتابى بشرى للنساء 

انقراض للرجال كان هدفى الأول أن أوضح للرجل ان حمايته من هذا الانقراض هو أن يحب المراة ويقربها له 

ويدافع عنها ويشجعها فى مختلف القضايا.

■ هل تعتقدين أن الكتاب يكتبون ما يمكنهم كتابته أم ما ينبغى لهم كتابته؟

- دائما أؤمن أن الكاتب لابد أن يكتب من منطلق ايمانه بقضايا مجتمعه، لذلك وجب عليه أن يضع فى حساباته أن 

هدفه الأول يكون لمصلحة وطنه وأمته ومجتمعه، ولا ننسى الاحداث المحيطة العربية والدولية التى استنفرت الأقلام 

لتكتب عن الواقع المعاش بكل مصداقية وتحاول أن تطرح الأسئلة وتترك الإجابات عنها للقارئ.

-------------------------------------------------

لمشاهدة المادة كاملة يرجى الضغط هنا

4 views0 comments