• fatima

الذي يدمر البيئة في كوكبنا !!


إن أي ضرر تتعرض له البيئة الفطرية على كوكب الأرض تقع مسؤوليته على الإنسان وحدة، فهو الكائن العاقل، وهو مصدر كل أذى لجميع المخلوقات التي تشاركنا الحياة على هذا الكوكب، فالاحتباس الحرارى، ومشاكل الأوزون، والجفاف والتصحر، والتقلبات المناخية بسبب ما تنفثه المصانع من مواد كربونية سامة في الهواء، هي جميعها نتيجة لممارسات الإنسان ومصانعه واقتلاعه لأشجار الغابات، حسب الموقع المعلوماتي على شبكة الإنترنت ويكيبيديا فإن تدمير المواطن الطبيعيّة هو من أكبر الكوارث التي تواجه بيئة الأرض حالياً، إذ إن هذه الظاهرة تسببت بتدمير ما يزيد عن 50% من غابات العالم، وأكثر من 20% من شعابها المرجانية، كما يُمثل تدمير المواطن الطبيعية للكثير من الحيوانات والزواحف أكبر تهديد لها وللأنواع الحيّة على الكوكب، حيث يُعتقد أنه السبب الرئيسي وراء انقراض ما يقدر بأكثر من 500 نوع من الكائنات الحية، وأن هناك مخلوقات تنقرض قبل أن يكتشفها الإنسان. أسوق لكم مثالاً ناصعاً على القوة التدميرية للإنسان، وأيضاً على نجاته من المساءلة والعقاب، بل إلقاء التهمة والقذف بجميع التبعات على الحيوانات، ففي عام 1986م انتشر مرض جنون البقر، فتم قتل أكثر من مليونى بقرة في مختلف الأراضى البريطانية يشتبه أنها تحتوي على المرض، و في عام 1997م انتشر مرض أنفلونزا الطيور فتم قتل أكثر من مليون ونصف المليون طائر، للاشتباه بأنها مصابة بالمرض، و في عام 2000م انتشر أنفلونزا الخنازیر وعانت منه تحدیداً کل من آمریکا والمكسيك، فقامت كثير من دول العالم بقتل الملايين من هذا الحيوان، خوفاً من انتشار المرض. لكن لا أحد حتى اليوم سأل من أين جاءت هذه الأمراض ؟ ومن الذي زود هذه الحيوانات والطيور بالأمصال لزيادة الإنتاج؟ ومن الذي يقوم بإعطاء الطعام المعدل وراثياً لها من أجل أن تكبر سريعاً وتسمن؟. لم يوجه أحد أي نقد نحو الشركات الزراعية الكبرى في العالم، التي تعدل غذاءنا الصحي الطبيعي ليصبح كيميائيا. فقط الذي حدث قتل لجميع الحيوانات والطيور حتى السليم منها، لمحاولة تفادي انتشار هذه الأمراض. وهو إجراء وقائي فكاك منه لكن من الذي تسبب في انتشار مثل هذه الأمراض؟

لا أحد حتى اليوم يعلم شيئا!.

البشرية اليوم بحاجة لأنظمة قوية شاملة تحقق في أي تجاوزات ضد البيئة وضد كوكب الأرض بصفة عامة، وعلى هيئة الأمم المتحدة دور حيوي ومهم في هذا المجال، فعلى الرغم أن لديها مؤسسات بيئة دولية إلا أن دورها ضعيف ولا يتواكب أو يتماشى مع التطورات الهائلة التي تحدث على الكوكب، والبعض من هذه التطورات تتطلب مصانع تدمر الهواء وتقضي على البيئة المحيطة بها، على سبيل المثال نعرف أن الغابات في العالم تشكل أكثر من 28% من الأرض، وهي نظام بيئي له علاقة مباشرة وقوية بالإنسان وجميع الكائنات الحية على مختلف أنواعها بشكل حاسم وحيوي، فهي التي تسبب تعادلاً وتوازناً مهماً وملحاً بين الأكسجين وثاني أكسيد الكربون في الهواء على مستوى الأرض برمتها.

ما الذي يحدث في الغابات اليوم؟ اقتلاع عنيف للأشجار دون هوادة أو حساب، وتدمير للتربة الزراعية في الغابات وتحويلها لمناطق سياحية ومنتجعات، وهذا على حساب صحتنا جميعاً، وهناك ضرر آخر، وهو الحيوانات التي يتم تدمير بيئتها الطبيعة فتموت، بل تتلاشى تماماً. مرة أخرى يجب التدخل الدولي وإيقاف مثل الاعتداءات على حياتنا، تحت حجج التوسع العمراني والاستجابة لمتطلبات الحياة الحديثة.

أعتقد أننا بحاجة أيضاً لزيادة الوعي البيئي وثقافة حماية البيئة وسط المجتمعات وبين الفتيات والفتيان وخاصة من هم في مقتبل العمر، وكلنا أمل ألا تخلو المناهج الدراسية من الإشارات لهذا الموضوع، لينمو جيل يحب الحياة البيئية ويدافع عنها، كم أتمنى أن تتزايد الجمعيات ومؤسسات حماية البيئة، ويصبح لها صوت أقوى وحضور في كل محفل ومؤتمر دولي يناقش البيئة على كوكبنا.


12 views0 comments

Recent Posts

See All