• fatima

هواياتك ورغباتك فيما بعد








كثيرة هي الطموحات والرغبات التي نود تحقيقها في حياتنا، وكثيرة هي تطلعاتنا، بل نصل لمرحلة تتزاحم فيها الأفكار في عقولنا حتى الأولويات لدينا تصاب بخلل لأننا نبدلها في كل مرحلة ووقت، وهذه مشكلة جسيمة ويعاني منها قطاع واسع من الناس، حيث يوجد خلط واضح بين الأساسيات والكماليات، بين الهويات والعمل والوظيفة.

على سبيل المثال هناك من يهوى السفر ويحبه ويريد شراء سيارة آخر موديل، وفي اللحظة نفسها هو يدفع إيجار مسكنه وعليه فواتير مستحقة متأخرة، وفي مقر عمله عليه ملاحظات لأنه لا ينجز ويؤخر معاملات المراجعين، هذه النوعية من الناس موجودة بيننا بطريقة أو بأخرى، فهذه الفئات التي تعلي من قيمة الكماليات على حساب الأساسيات ماثلة ونلاحظها، والمشكلة أن هذه الممارسة تقود صاحبها فعلاً نحو المرض، فهو يكون محاصراً بالواجبات التي لا ينفذها على أكمل وجه وفي اللحظة نفسها لا يستطيع القيام بما يرغب فيه وتهواه نفسه، فمن غير المستبعد أن يصاب بالكآبة وغيرها من الأمراض النفسية.

والحل سهل جداً وبسيط وهو وضع الأولويات في مكانها ومنحها الاهتمام الكافي. الوظيفة التي هي مصدر الرزق لها أولوية وتسديد الفواتير، هو أيضاً أولوية ولا فكاك منه، وإذا جرى الوفاء بكل هذه الجوانب المهمة والرئيسة، عندها يمكن الالتفات نحو الهوايات المكلفة مادياً والرغبات وما تهوى النفس .. والذي نصل إليه أن حقوق الآخرين لا تلاعب فيها ولا تأجيل لها، الذي يؤجل هو هواياتك ورغباتك الذاتية.



4 views0 comments

Recent Posts

See All