• fatima

ابتعد عن مثل هذا الانهيار







اليأس الذي يتسلل إلى عقولنا ويحاول أن يدمرنا والإحباط الذي يسيطر أحياناً على جوارحنا ويشل تفكيرنا، والحزن الذي يكسونا ويغمر يومنا، جميعها لا تأتي هكذا ولا تحضر أمامنا بعفوية، بل يكون هناك تمهيد لها، وأول تمهيد هو تقبلك وفتح الأبواب وتركها مشرعة حتى يدخلوا لكيانك ويعيثوا في عقلك وروحك ويحولوك لجسد محطم مهمش يعيش في كآبة وقنوط بشكل تام.

هذه الحالة لا تأتي كالمرض ولا تكون كالأنفلونزا التي تتسلل إلى جسدنا، إطلاقاً هي لا تفعل هذا، هي تأخذ الضوء الأخضر منا، ونحن من يستدعيها وقد تكون صغيرة في الشأن ونحن من ينميها ويكبرها ويرعاها حتى تقوى وتتحول إلى مرض نفسي ثم تداهمنا الأمراض الجسدية، رعايتنا لمثلث الانهيار – اليأس الإحباط الحزن – تتمثل في سلوكيات سوداوية نشغل أنفسنا بها، على سبيل المثال يمر علينا أن نفشل في دراسة أو في مشروع أو تمر بنا أي معضلة ولا نعرف كيفية التعامل معها، أو قد يحدث ما لا نحبه ونرغبه، فتكون ردة الفعل مبالغ فيها وقاسية ونعتبر أننا فشلنا وخسرنا، ولو صح فعلاً أننا فشلنا فإنه هذا لا يستدعي كل هذا الوجوم وأن يعم الحزن والكآبة، لا يوجد إنسان يعمل ويبذل جهده وكل ما بوسعه ولا يخطئ أو لا يفشل في مرحلة من مراحل هذا العمل .. يجب أن نتعلم كيفية معالجة كل ما يعترضنا وعدم تعظيم الأحداث وتكبير صغائر الأمور، حتى نحافظ على سلامتنا النفسية والعقلية.



4 views0 comments