• fatima

القائمة التي لا تنتهي








طبيعة الحياة العملية التي نخوض غمارها يومياً، باتت لها متطلبات عدة ومتنوعة، ودخول تقنيات الاتصالات والهواتف الذكية، على الرغم من أننا نردد أنها سهلت حياتنا واختصرت الكثير من الوقت، إلا أنها ساعدت أيضاً على تنامي الأعمال والمهام، ويعد وجود هذا الجهاز الصغير الذي تحمله في يدك بمثابة مكتب متنقل معك أينما ذهبت، وهذا يدل على أن حياة العمل والواجبات والتكليفات ملازمة ومستمرة معك.

نستخدم هواتفنا الذكية في تحميلها بالمواعيد ومفكرات بالاجتماعات والمشاريع المطلوب منا تنفيذها، وحتى لو نسينا فإن هذا الجهاز سرعان ما ينبهنا برنين على المهمة التي تنتظر والتي لم تنجز، نضع قائمة بالمهام المطلوب منا تنفيذها وإنجازها، ونبدأ في تنفيذها واحدة تلو الأخرى بحيوية ونشاط، ولكن كلما حذفنا مهمة ووضعنا أمامها إشارة بأنه جرى الانتهاء منها نضيف في اللحظة نفسها موعداً أو أكثر ومهمة جديدة أو أكثر.

ونستمر في هذه الدوامة بشكل روتيني ننسى أثناءها الكثير من الأوقات الجميلة وتصبح ذكرياتنا متمحورة حول تلك القائمة ومحاولة اختصار طولها بالمزيد من العمل .. لكن الذي يحدث أن تلك القائمة تمتد وتتشعب وتطاردنا حتى في إجازاتنا التي نحاول فيها الابتعاد عن الروتين والمهام المجدولة، حيث يرن المنبه في الهاتف وعندما تنظر إليه تجده رسالة تقول «غداً تسليم مذكرة المشروع الجديد، المدير ينتظر المشروع أرسله عبر الإيميل». عندها تتذكر أنك أنت من وضع هذا التنبيه لأنك كنت تعلم أنك ستكون في إجازة سنوية وخشيت النسيان.



3 views0 comments