• fatima

نافذة المعلومات المؤذية








يومياً، بل في كل لحظات يومنا تلفحنا آراء متنوعة وكلمات غريبة لا تعجبنا ولا نتفق معها، هذا هو واقع التقنيات الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي، وهذه واحدة من نتائج وإفرازات ثورة الهواتف الذكية، فقد باتت هذه الأجهزة بمثابة أجهزة استشعار تجذب كل ما هو مفيد وغير مفيد، كل ما هو جميل وغير جميل، كل ما يعجبنا وما لا يعجبنا، ما نتفق معه وما نختلف فيه ومعه، لأن أجهزة المعلومات لا تفرق ولا تميز في المعلومات التي تنقلها، لذا هي غير معنية بالفرز والاختيار، وغير مهتمة بتقديم الذي ينال الاستحسان والإعجاب.

وهي أيضاً لا تبالي بالذي نبغضه ونكرهه ولا نحبه، ببساطة هي لا تقوم بأي دور مفيد لمعرفتنا وحالتنا النفسية، فضاء المعلومات مفتوح على مصراعيه، نتلقى من نوافذه العديدة المختلفة سيلاً هائلاً من المعلومات، وعندما نقول كل لحظة من يومنا فنحن لا نجانب الصواب ولا نبالغ ولا نهوّل، بل نعطي صورة واقعية للحالة التي نعيشها جميعاً أو معظمنا.

يقال إن هذه التقنيات آخذة في التطور، وأنها ستكون أكثر ذكاء في المستقبل، وأنها ستملك قدرة الفرز وتنفيذ رغباتنا من خلال وضع خيارات، بل تم البدء بمثل هذه الخاصية، ولكن صدقوني ستبقى النافذة المفتوحة مشرعة أمام معلومات وأخبار ومواد أقل ما يقال عنها بأنها مؤذية لكل من يتلقاها ويصدف أن تقع عينه عليها.

f.mazroui@alroeya.com



4 views0 comments

Recent Posts

See All