• fatima

الهوس بكلام الناس








يوجد هاجس لدى بعض الناس يتعلق بالتفكير والشعور تجاه ما يقوله الآخرون عنهم، إنهم مهمومون بما يقال عنهم وبرأي المقربين والعابرين فيهم. وهذا الهاجس ينمو فتجدهم مشغولي البال والذهن بكل شاردة وواردة، لذا يظهرون مثالية وصفات حميدة وجميلة أمام الآخرين، ولكن بينهم والمقربين منهم يخرجون أسوأ ما تختزل قلوبهم من الكراهية والضيق بأي رأي. هذه الازدواجية في التعامل مع الحياة وأحداثها والناس الذين يعيشون فيها ومعك ويشاركونك بعض تفاصيلها مؤذية ومرهقة بكل ما تعني الكلمة.

يقول المؤلف المكسيكي الدون ميغيل رويز: «مهما فعل، شعر، فكّر، أو قال الناس فهو ليس موجهاً لك شخصياً، إنهم يكونوّن آراءهم وفق أنماط من اعتقاداتهم، وأياً كان تفكيرهم بك فهو ليس عنك بل عن أنفسهم».

الانشغال بالناس وبرأيهم وبوجهات نظرهم حول أعمالنا ومنجزاتنا وتفاصيل حياتنا وكيف نعالج همومنا ومشاكلنا، هو بمثابة رباط تلفه حول رقبتك وأنت تبتسم، فلا أحد يهتم بك، ولا يملك حتى الحق في التدخل في حياتك، إلا إذا منحتهم الضوء الأخضر، وسمحت لهم بهذا التدخل، ولكنهم في الحقيقة غير مهتمين بك ولا بحياتك. إنهم مثلك تماماً مهمومون بأنفسهم وبوقتهم وبمنجزاتهم الذاتية، فلا أعتقد أنك محور الكون ولا حديث المجالس والناس.

تخلص فوراً من الهوس بمراقبة ما يقوله الناس عنك، فهم لا يتحدثون إلا بما يتماس معهم، أما أنت فلا تشكل شيئاً لهم، وإن تحدثوا فهم يرفهون عن أنفسهم ليس أكثر.



2 views0 comments

Recent Posts

See All