• fatima

الحزن غير المبرر








كثيراً ما نسمع ونرى البعض يشكو ويتذمر، هناك من يشكو بشكل دائم من الزحام المروري، وهناك من تضايقه الكثافة في المواقع والمرافق العامة، وهناك من يشعر بالحزن نتيجة عدم تحقيقه نتيجة عالية في اختبار دراسي أو نحوها، وهناك من يمر بحالة من الإحباط بسبب عدم الترقية أو عدم قبول مشروعه.

وهناك أمهات وآباء في حالة من التوتر والقلق بسبب هذا الابن وعدم طاعته وخشيتهم أن ينحرف، وتوجد مَنْ في ذهول وأسف لأنها علمت أن أقرب صديقاتها بالأمس تكلمت عنها بكلام فيه تقليل من قيمتها ومكانتها، والقائمة طويلة ولا تنتهي من المنغصات ومن المواضيع التي لا تنتهي وتجلب لنا الحزن والكآبة، بل تجعلنا لا نشعر بما هو يحيط بنا من النعم والخيرات.

على سبيل المثال تجد امرأة مغمورة تماماً في الحزن وكأنها فقدت أمها أو أبيها أو فلذة كبدها، وعندما تقترب منها وتواسيها وتحاول تخفيف مصابها وألمها، تصاب بالمفاجأة أنها حزينة لأنه جرى تجاهلها بشكل استفزازي وغير مبرر من مجموعة من صديقاتها، أو بسبب أن عاملتها المنزلية تريد السفر أو لأنها في وظيفتها تشعر بمنافسة شديدة أو غيرها من الأسباب المتواضعة التي لا ترقى لكل هذه الحالة السوداوية من الكآبة والضمور النفسي ..

الشيء الوحيد الذي قد يلفت نظرك وتتوقف عنده، كيف سيطر كل هذا الحزن لسبب واهن؟ وهي مغمورة في كل هذه النعم والخير الكبير، بعضنا فعلاً لا يستشعر قيمة ما يملك وما هو بين يديه.



2 views0 comments