• fatima

كان يقينهم غير صحيح








أدين للكثير من للقراء بالعرفان والامتنان، لصدق تواصلهم ولكل ما تحمله رسائلهم من أفكار ووجهات نظر، وأيضاً ثقة أعتز بها، خاصة عندما يتم طلب الرأي والنصيحة. لقد كنت دوماً أقول إن الكتابة والتأليف مهمة إبداعية أدبية، ولطالما كتبت في عدة مجالات من الرواية والقصة والشعر والمسرح، لكن توجهي نحو كتابة المقال اليومي، كان وسيظل تجربة مختلفة بكل ما تعني الكلمة.

في بداية طريقي في هذا المضمار، سمعت الكثير من الأصوات بأنها ستستنزف طاقاتي، وتبعدني عن تقديم منجزات أدبية إبداعية، ولكن وبتنظيم الوقت واستشعار المسؤولية الجسيمة والثقة الكبيرة من هذه الصحيفة الرائدة الجميلة المبدعة، واصلت الكتابة المقالية، لأجدها لا تقل حيوية ولا أهمية ولا إبداعاً عن أي نص آخر.

كل من أكدوا لي بأنني سأخسر في مضمار كتابة المقال الكثير من الحرفية والمهارة، كانوا مخطئون تماماً، ولا أعلم فعلاً كيف استنتجوا يقينهم ذلك، لكنني أعلم اليوم حجم النجاح الذي أحصده من خلال رسائل القراء التي أعدها ثروة حقيقية، وأيضاً أعدها مفتاحاً لباب آخر يمكنني الدخول لرحاب أوسع أجد فيها الكثير جداً من الأفكار لأعمال روائية وقصصية مقبلة.

عندما كنت في معرض الشارقة للكتاب الذي اختتم أخيراً، التقيت ببعض تلك الشخصيات الناصحة بأن أترك كتابة المقال للتفرغ للرواية والقصة والشعر، وكنت سعيدة بأن أقدم لهم نسخة من روايتي الجديدة «قصتي الأخرى»، ودون أي تعليق، كنت أقدم لهم برهاناً ملموساً بأن الكتابة فعل جميل مهما كان عنوانها أو صنفها، ودون شك بأنني لم أكن لأنجح لولا كل هذا الزخم من الكثير من القراء.



3 views0 comments