• fatima

لا تكن مثالياً








هناك من يتكلف في تعامله مع الآخرين ويعتقد أن مثل هذا السلوك يمنحه سبقاً أو تميزاً، لكننا نعلم أن التكلف مبالغة غير مبررة، وهي سلوك طارئ ليس من صميم الإنسان نفسه، لذا ستأتي أوقات يعود إلى طبيعته ما سيفاجئ الآخرين، لأنهم تعودوا منه التكلف والمبالغة وبالتالي عدوها جزءاً من سلوكه.

نحتاج في التعامل مع الآخرين إلى فهم أن الصدق والموضوعية والوضوح هي أبسط المطالب عند الآخرين وأكثرها نجاحاً، أما استدعاء سلوكيات ليست من صميمنا وليست جزءاً منا أو هي ليست جزءاً من طبيعتنا ثم استخدامها لوقت محدد ثم ننسى ونعود لطبيعتنا فسيجعلنا نبدو كمن يغطي شيئاً أو يحاول إخفاء أمر ما. الحل دوماً في أن تظهر أمام الناس كما أنت من دون أي رتوش ومن دون أي تعديلات وبلا أي تجميل أو إضافات، عندما تعامل الناس بوجهات نظرك الحقيقية وبصفاء ونقاء، وتسمع منهم وتحاول فهم وجهات نظرهم، فأنت تسلك الطريق الصحيح.

قد يزعل البعض وقد يغضب البعض وقد تخسر البعض، هذا جميعه لا يهم، لأن المهم أنك كسبت نفسك، الوضوح في التعامل خصلة نفتقدها، وبسبب فقدها نقع في جملة من المشاكل.

لا تدّعِ المثالية ولا تظهر بوجه ليس لك، كن أنت كما أنت من دون أي رتوش، المبالغة في المثالية تعدّ غشاً حتى في التعامل والعلاقات الاجتماعية، اجعل الناس تعرف طبيعتك وطريقة تفكيرك وتفهمك، فهذا جميعه سيسهل عليهم معرفة الطريقة المثلى للتعامل معك.



2 views0 comments