• fatima

تنمية الشغف لأطفالنا








إحدى الصديقات تعمل معلمة للمرحلة الإعدادية، وهي قضت في سلك التعليم سنوات طويلة، وتملك خبرات وتجربة عميقة في هذا المجال حيث مرت بها الكثير من القصص مع طالباتها، حكت لي في إحدى الجلسات عن مواقف وصفته بالمحزن والذي أدركت من خلاله عظم المسؤولية الملقاة على عاتقهم كمعلمين.

تقول إنها سألت الطالبات مرة عما يردن تحقيقه إذا كبرن، ثم عددت لهم بعض الأسماء المبدعة والشهيرة وإذا كنّ يردن أن يصبحن مثلهن، ولكنها فوجئت بأن الفصل يعمه السكون والهدوء المهيب، وعندما سألت مجدداً قالت إحداهن «نحن أين وهؤلاء أين يا معلمة؟»..

تقول عندها أدركت أننا مسؤولون كمعلمين على تنمية جوانب مختلفة في شخصيات بناتنا الطالبات غير تلك التي نغذيهم فيها بالعلوم والدروس، وهي حاجتهن للثقة بالنفس والتطلع للأمام والطموح والشغف، وهذه المهمة بحد ذاتها مكملة للعملية التعليمية..

إنني أعد هؤلاء الطالبات ضحية لنظرة قاصرة للمستقبل لا أعرف كيف نمت داخلهم أو كيف وجدت، ودون أدنى شك أن هناك دور محوري للمنزل للأب والأم في هذا الاتجاه، إذا كان أطفالنا لا يملكون حتى التفكير بمستقبل مبهر وواعد، فكيف عساه يكون تحصيلهم الدراسي، إذا فقد أطفالنا الشغف بالقادم ولم يعملوا لتحقيق أحلامهم فكيف يجدون ويجتهدون؟ بل لماذا يبذلون الجهد والوقت للتفوق؟ إنني أشد على يدي هذه المعلمة النبيلة، وأحث كل معلم ومعلمة للنظر نحو الجانب الآخر في شخصية التلميذ الذي بين أيديهم، وتشجيعه والدفع به نحو الأمام نحو المستقبل.



3 views0 comments

Recent Posts

See All