• fatima

لا للسخرية والتهكم








يعتقد البعض أن الطيبة والأخلاق تتمثل في السماح للآخرين بالنيل منه وترك العنان لهم لإيذائه، وهذا موجود وقد تلاحظه في بعض مقار العمل، فتجد أحد الموظفين محل تهكم وسخرية من زملائه، وهو أيضاً يسمع ما يقال عنه، ولكنه قرر سد الأذنين عما يقال ويتغافل عن سخريتهم، برغم أنه لا يقول عنهم أي شيء، فهو مبادر ومنتج وعملي ومنتظم ومثالي، ولكن الحالة التي وصلها لم تولد بين عشية وضحاها كما يقال، ولم يصبح على مثل هذه الحالة من مواجهة التهكم من الآخرين بمجرد طرفة عين، بل هي تراكمات لعدة مواقف، وأيضاً هي مزيج لمجموعة من الأحداث، كان خلالها سلبياً، وأظهر تنازلاً عن قيمته، وترك العنان، وسمح بمثل هذا العدوان اللفظي عليه.. وعندما استفحل الأمر يبدأ في الشكوى والتذمر، والبعض قد يقرر تغيير موقع وظيفته وعمله بسبب مضايقة الزملاء الدائمة له بالكلمات القاسية الموجعة.

ليست هذه المشكلة التي ستواجهه وحسب، بل قد تمتد لأطفاله الذين قد يصلهم ما يقال عن أبيهم، وقد يسمعون مثل هذه السخرية. هنا الضرر يكون قد امتد على الأبناء داخل الأسرة.

علينا جميعاً عدم التسامح لأي شخص أن ينال من طيبتنا، ويحاول أن يختبر صبرنا. نعم للمحبة وللضحك البريء وللأخوة، ولا وألف لا للسخرية والتقليل من قيمة الآخرين مهما كانوا، لا لوضع البعض وكأنهم دمية للضحك وللسخرية والتهكم أو جعلهم محوراً للنقد والتجريح، فقط بسبب طيبتهم وأخلاقهم وهدوئهم، مثل هذا التنمر مرفوض ويجب على كل منا رفضه.



2 views0 comments