• fatima

أيقونة للخير








ماذا لو أخذ كل منا على عاتقه أن يكون مصدراً لإلهام الآخرين ومنحهم الأمل، ويكون دوماً متفائلاً ومقبلاً على الحياة بإيجابية، ثم يعمل على نقل هذه الروح المتوثبة النشيطة لكل من يلتقيه؟، سيصبح كأنه ضوء ينير للآخرين، وسيعرف عنه أنه شعاع من الأمل يمنح كل مكان يجلس فيه مساحة من الخير والحب والسلام.

لكن السؤال الحقيقي من الذي يستطيع أن يفعل هذا وبشكل دائم ومتكرر؟ وكما يقال ما لا يدرك كله لا يترك كله، بمعنى إذا كان من الصعب أن نكون بمنزلة المنارة التي يهتدي بها الآخرون وغير قادرين على أن نصبح أيقونة تصدح بالسلام وبث التفاؤل والحماس في القلوب، فليكن إذن عملاً متقطعاً، نبتعد عنه فترة ونعود إليه فترة أخرى، بمعنى نذكر أنفسنا بين وقت وآخر بمثل هذه الفضيلة ونحاول فعلاً تطبيقها على أرض الواقع.

في هذا السياق نحتاج في أول خطوة أن ندرب عقولنا على التذكر، تذكر هذا الواجب التطوعي، فإذا بات العقل مستعداً دائماً لاستحضار هذه القيم الجميلة فإنه من المؤكد أننا سننجح في بث هذه القيم الجميلة في مجتمعاتنا. على سبيل المثال عندما تجلس في مقر العمل ويأتي أحدهم إليك ويبدأ حديثه عن صعوبات العمل، فوراً عقلك سيظهر لك قيمة النصيحة وقيمة بث التشجيع في قلب هذا الشاكي، وأنت مباشرة ستبدأ في الحديث وفق هذه الآلية، عندها سيكون لكلماتك أثر بالغ وكبير، ومرة تلو الأخرى تكون قد تعودت أن تكون بمنزلة منارة ترشد للخير وتحاول أن تخرج من قلوب الآخرين أجمل ما يملكونه من دون أن يعلموا.



3 views0 comments

Recent Posts

See All