• fatima

أريد أن أكون مديراً للإدارة








كثيرون هم من يعتقدون بأنه من أبسط حقوقهم تقلد مناصب قيادية في مقار العمل التي يعملون فيها، والبعض عندما يشكو أحدهم من التجاهل وعدم تقلده أي منصب متميز، يقول إنه أمضى أكثر من عشرة أعوام في عمله وأنه الأكثر خبرة، وهذا النوع وهم كثر يعتقدون أن الفترة الزمنية هي المعيار الوحيد الذي بديهياً يجب أن يقوده نحو أعلى منصب قيادي في بيئة عمله.

ولكن هؤلاء يغفلون أن للقيادة الإدارية معايير أخرى تختلف عن الخبرة الزمنية، ومن هذه المعايير عدد المبادرات التي تم تقديمها وترجمت على أرض الواقع، وعدد الأفكار الملهمة التي تم تقديمها وتهدف لتسهيل المهام وزيادة الإنتاجية، وهناك أيضاً معيار التعاون مع الزملاء وتقديم النصح والإرشاد لهم، بشكل عفوي وتطوعي وبمبادرة شخصية.

هذه الجوانب وغيرها هي التي تظهر الشخصية القيادية، ولا يمتلكها موظف مترهل يحضر في يوم ويتأخر في عشرة، وتجده مصدراً للتوتر والتشابك في بيئة العمل، ولا يقدم أي مبادرة سوى النقد لكل فكرة، ويكون في الاجتماعات معولاً للهدم والتدمير المعنوي والنفسي لزملائه وللموظفين الآخرين، ثم يأتي ليتحدث عن أحقيته بمنصب كمدير إدارة أو نحوه، فهذه معضلة حقيقية نشاهدها دوماً ماثلة أمامنا..

يقول الكاتب الاقتصادي الأميركي بيتر دراكر: «القيادة هي رفع آراء الشخص إلى أماكن سامية، ورفع أداء الشخص إلى مستوى أعلى، وبناء شخصية تتجاوز الحدود الطبيعية». فهل هؤلاء لديهم القدرة المعنوية والمعرفية والنفسية للقيام بهذا الواجب الإداري؟ أشك في هذا تماماً.. وتبقى الإدارة في مجال العمل حقاً لكل مبدع ومتميز…



1 view0 comments

Recent Posts

See All