• fatima

واصل السير ولو ببطء








.

قبل بضعة أيام سعدت بزيارة لإحدى الصديقات والتي لم ألتقها منذ فترة من الزمن، وخلال تبادل الأحاديث والسؤال عن الأحوال، قالت إنها هي كما هي لا جديد ولم تتمكن من تحقيق أي نجاحات، تملكني الاستغراب كونها حصلت على الدكتوراه وهي أستاذة جامعية متمكنة في تخصص حيوي ومهم، ولديها أسرة مستقرة وجميلة، وفي اللحظة نفسها فاعلة في مجتمعها.

وهذا ما جعلني أقول لها: بالعكس أنت إنسانة ناجحة ومتفوقة وتمكنت من تحقيق الكثير من الإنجازات، ولكنها لم تكن راضية عن أدائها ولا ما تحقق لها، ولعل هذا يعكس أن طموحها كبير وغاياتها عظيمة، وهذا الطموح جميل ويستحق الإشادة والتقدير، ولكن يجب أن لا نثقل على أنفسنا ونحملها فوق طاقاتنا، لأننا قد نتسبب في إحباط أنفسنا والتقليل من قيمة ما تحقق وما تم إنجازه.

أتذكر في هذا السياق كلمة جميلة للفيلسوف الصيني الشهير كونفوشيوس، والذي يعده بعض علماء العلوم الاجتماعية أول فيلسوف ينجح في إقامة مذهب يتضمن كل التقاليد الصينية عن السلوك الاجتماعي والأخلاقي، حيث قال: «لا يهم مدى بطئك في السعي لما تريد ما دمت لا تتوقف». لذا فإن هذه هي النقطة الجوهرية والأساسية، وهي مادمنا نسير ونعمل على تحقيق المنجزات وتحقيق الطموحات فهذا أمر جيد ومفيد وفعال، لأنه من المهم الاستمرار في العمل وعدم التوقف.



7 views0 comments

Recent Posts

See All