• fatima

الجمع بين المتناقضات








يقال إن الحياة تحتاج إلى التوازن، ولكن إذا سئل أحدهم في أي مجال من مجالات الحياة المتعددة والمتنوعة تحتاج إليه؟ فستكون الإجابة فيها جميعها ومن دون استثناء حتى في المشاعر والأحاسيس، فعندما نحب يجب أن يكون بقدر وبتفكير موضوعي.

وبالمثل عندما نكره أو نغضب يجب أن يكون بقدر محدد وبدرجة مقدرة، لأن التجاوز أو المبالغة ستترتب عليهما أخطار ومشاكل جسيمة، فإذا تركت العنان لرغباتك بالاندفاع ولقلبك الذي أهوى من دون تفكير وروية قد تصدم من ردة فعل الطرف الآخر الذي قد لا يبادلك المشاعر أو الذي قد يجد حبك غير مجدٍ وفق الحسابات المادية، عندها تكون ردة فعلك عنيفة وتدخل في أتون المرض النفسي أو في مواجهة القانون.

وعلى الجانب الآخر سخطك أو غضبك من شخص آخر يعمل معك أو جارك أو حتى عابر في الشارع، إذا تركت العنان للتنفيس عن هذه المشاعر فقد تصل إلى تهمة الاعتداء .. هذا في جانب المشاعر والأحاسيس، أما في جوانب الحياة الأخرى فالتوازن لا يقل أهمية، بل حضوره يكاد يكون محورياً ومهماً جداً لكل واحدا منا، في تعاملك مع أبنائك وتربيتهم، في حديثك ونقاشك مع الصحب والأصدقاء ومديرك وكل من يلتقيك.

وبرغم أهمية التوازن بين مختلف المواضيع والقضايا في حياتنا، فإنهم قلة تجيد هذه المهارة الاجتماعية والتعاطي معها بشكل إيجابي، التوازن يعني عدم الندم، عدم تغليب جانب على الآخر، عدم وضع نفسك موضوع الاختيار بين طرفين، تمنحك سياسة التوازن الجمع بين متفرقات ومتناقضات الحياة والتحكم فيها وليس العكس.



2 views0 comments

Recent Posts

See All