• fatima

نيّاتك مفهومة


نحن نعيش في زمن مختلف بكل ما تعني الكلمة، تسارع المعلومات وتدفقها المستمر منح الكثير منا خبرات حياتية متزايدة في زمن قليل، خصوصاً من يقرأ ويثقف نفسه ولديه نهم معرفي للتطوير وارتشاف المعلومات بما يشبه من كل بستان زهرة.

هؤلاء ليسوا محدودين يعدون على أصابع اليد الواحدة، بل إنهم كثيرون جداً، وهذه المعرفة تمكنهم من فهم تصرفات الآخرين وتحليلها، فمعظمنا رضينا أم أبينا تكون ردات فعلنا وتصرفاتنا متشابهة تجاه الكثير مما يعترض حياتنا بصفة عامة، يمكن أن نحاول حجب نياتنا ونسترها تحت ألف غطاء، لكن كلمة واحدة أو تصرفاً بسيطاً يكشف هذه النيات.

على سبيل المثال عدم الاحترام، البعض لا يتمتعون بالكياسة والذكاء الاجتماعي فيوزعون الناس إلى أصناف وطبقات، ووفق هذا التوزيع الخاص بهم يتعاملون مع الآخرين، والذي يحدث أنه من الممكن أن ترتكب خطأ جسيماً عندما تجعل شخصاً ما في مكانة متدنية وتتعامل معه وفق هذه المكانة التي أنت حددتها له، ثم بعد فترة من الزمن تلاحظ أن هذا الإنسان يملك مواهب وقدرات أكبر وأكثر مما تخيلته، عندها تعود وتحاول أن تعدل من أسلوبك وطريقة تعاملك.

ولكن الحقيقة أنك خسرت هذا الإنسان إلى الأبد، لأنه فهم وشعر بعدم احترامك له، ببساطة هو كشف نياتك وكيف تراه، فلم يشغل تفكيره بكيفية إبلاغك أنك ترتكب خطأ ولم يتوقف ليحاول تعديل الصورة القاتمة التي وضعتها عنه، لأنه لا يملك الوقت لهذا، عندها ستفهم متأخراً أنك ارتكبت خطأ، وليس مع شخص واحد، بل مع أناس كثيرين أخرجوك من حياتهم، لأن لا أحد يريد أن يرى إنساناً لا يحترمه.



2 views0 comments

Recent Posts

See All