• fatima

لا يمكن تقليد النجاح أو الفشل








يحسب البعض خصوصاً في مجال الأعمال وعند أداء المهام الوظيفية أن التقليد وتتبع مسارات الآخرين ممن نجحوا سيضمن لهم النجاح بأقل جهد وفي زمن وجيز، وهذا خطأ بطبيعة الحال، والسبب ببساطة متناهية واضح، وهو أنه عندما يخوض شخص ما تجربة فاشلة، فإننا سنفكر في تجنبها لكونها فشلت.

ولكن الحقيقة أن ما فشل فيه الآخر قد ننجح نحن فيه لأسباب عدة منها القدرات الذاتية والمكان والزمان وتوفر الإمكانات والذكاء، وغيرها الكثير من العوامل التي تختلف من شخص لآخر. عندما يفشل أحدهم لا يعني ذلك أن الآخرين سيفشلون أيضاً، بل من الممكن أن يحصدوا النجاح. وهذه النظرية نفسها يمكن إسقاطها على النجاح، فعندما يحققه أحدهم لا يحتم ذلك نقل التجربة كما هي وأنه من الممكن أن تنجح، لأننا كما ذكرت قد نفتقر لإلى جانب مهم مثل القدرة الذاتية أو المعلومات أو حتى الإمكانات البشرية المؤهلة والمدربة.

إن تكرار التجارب الناجحة وضمان نجاحها غير مضمون، وغير منطقي أيضاً تجنب المهام التي فشلت، فما نجح فيه الآخرون قد نخفق فيه، وما أخفقوا فيه قد ننجح فيه. المسألة تخضع كما قلت لعوامل بعيدة عن التقليد واجترار التجارب ونسخها. في مجال التقليد والنسخ من الآخرين باتت المهمة أصعب، خصوصاً هذا الزمن المحمّل بالتقنيات التي حوّلت الكون قرية صغيرة تنتقل فيه المعلومات بسرعة مهولة.

نعم للإبداع والابتكار والتجربة، ونعم للاستفادة من خبرات وتجارب الآخرين، ولكن بتطويرها بما يناسب قدراتنا وإمكاناتنا حتى نضمن تفوقنا وتميزنا.



4 views0 comments

Recent Posts

See All