• fatima

لماذا كل هذا التجني؟







في جلسة ضمت نخبة متنوعة علمياً وثقافياً من النساء، دار حوار حول صورة المرأة في المجتمعات البشرية من أرجاء العالم، وبطبيعة الحال انصب النقاش حول السلبيات التي تعانيها أو عانتها المرأة، والمذهل بحق أنه كانت هناك مقولات وأمثال متعددة ومن مختلف الثقافات وفي كل أرجاء العالم، فيها تقليل من مكانة ودور المرأة.

وكان السؤال البديهي من أين ظهرت هذه الثقافة ولماذا؟ لكن عند محاولة الفهم تصدم بمقولات مجحفة جداً في حق المرأة ومكانتها وصدرت هذه المقولات والكلمات من الكثير من العلماء وفي مختلف التخصصات العلمية. أستحضر مقولة تنسب لفريدريك نيتشه، قال فيها «من الأضداد التي يندر أن تتفق، الحماة والكنّة، عمر المرأة والحقيقة، والمرأة والسر».

وإذا أخذنا هذه المقولة كمثال، فإن أول ما يوضح عدم وجاهتها هي التعميم، ونعلم أن التعميم يعني الشمول وعدم الاستثناء، وهذا خطأ بطبيعة الحال.

وسأركز على الجانب الأخير من هذه المقولة والتي تتعلق بحفظ وكتم الأسرار، برغم أن موضوع مثل عمر المرأة بات مشاعاً، وهناك رجال أشد تكتماً من المرأة في موضوع العمر. عدم حفظ الأسرار انتشر عن المرأة حتى قيل إذا أردت أن تنشر معلومة يكفي أن تبلغ بها امرأة وتؤكد عليها بأن هذه المعلومة سرية وألا تبلغ بها أحداً.

الواقع ينبئ ويفصح بأن المرأة مختلفة تماماً عن مثل هذا الاتهام، فهي تقود مؤسسات وتتقلد مناصب عليا في مختلف دول العالم، وتحافظ على أسرار عملها، كما أن ربة المنزل تحافظ على بيتها وأسرتها وخصوصياتها .. لكن يبقى السؤال لماذا كل هذا التجني



2 views0 comments

Recent Posts

See All