• fatima

الحل .. عدم المبالاة








.

لا اعلم إذا كان قد سبق والتقيتم بنوعية من الناس عندما تجلس معك سرعان ما يكون محور حديثها وكلامها النصح وتوجيه كلام محمل بالتوجيهات والملاحظات، ويطالبك في اللحظة نفسها بأن تتغير نحو الأفضل، والغريب في مثل هذه المواقف أن مثل هذه الشخصية لا تعرفك ولم يسبق له أن التقى بك من قبل لفترة طويلة بل لا يعرف تفاصيل يومك ولا اهتماماتك، وبرغم هذا منح نفسه حقاً واسعاً ليس له، وأعطى نفسه الإذن في تقييم الآخرين بل والحكم عليهم ثم نصحهم وتوجيههم.

ليست المشكلة إطلاقاً في أن يشعر أحدهم بأهمية توجيه النصيحة، ولكن المشكلة الحقيقية تكمن في أن هذا الناصح يشعر بالفضل تجاهك بشكل دائم ومستمر، بمعنى أنه سيظل يذكر موقفه معك لكل من يقابله، فلو قدر ونجحت في مشروع ما أو حققت منجزاً وسبقاً في مضمار ما، فإن هذا الناصح سرعان ما يظهر وكأنه الوصي أو كأنه صاحب الفضل، سيقول بأنه في يوم نصحك ووجه عدة كلمات توجيهيه نحوك وأنك كنت ذكياً واستوعبت النصيحة وكل ما قاله بل ونفذته، لذا أنت اليوم ناجح. سيعبر عن سعادته وفرحته، ثم إنه لن يتوقف عن التحدث عن ذلك الموقف معك وعن كل ما دار بينكم.

فما موقفك إن كذبته؟ قد يكون هناك شهود سمعوا جزءاً من كلامه، وإن اعترفت بفضله كأنك تضع كل ما تعبت فيه وما عملت من أجله بين يدي هذا الدعي..

والحل في البعض من الأوقات يكمن في عدم المبالاة عدم الإصغاء عدم الاهتمام.



2 views0 comments

Recent Posts

See All