• fatima

لا تهدر قيمتك بحماسك








هناك من يرتكب خطأ المبالغة في قدراته الذهنية والمعرفية والعلمية، ويضع نفسه في تحدّ لا مبرر له ولا سبب وجيهاً أو مقنعاً، ثم إنه يتعرض لامتحانات هذه المبالغة فلا يفوز ولا ينجح، فيعود لنقطة الصفر، لكن هذه المرة يكون قد فقد مصداقيته أمام الآخرين، هذا يشبه أن يحكم الناس على شخص ما بأنه لا فائدة منه وأنه لا يملك إلا الكلام أما الأفعال فليست من شيمته ولا من عاداته.

قد تكون الصورة أكثر وضوحاً عندما أسوق مثالاً بموظف يقدم نفسه لمديره في العمل بأنه يتمتع بقدرات أكبر من زملائه أو أنه قادر على تحقيق منجزات تفوق ما يقدمه فريق كامل من الموظفين الآخرين، وعندما توكل له المهمة ويثق فيه رئيس العمل، تظهر مخرجات عمله متواضعة متدنية إذا لم تكن فاشلة وسببت تراجعاً لآلية العمل والإنتاجية، ولنفكر قليلاً كم سيحتاج مثل هذا الموظف من الوقت والجهد لتعود ثقة رئيسه أو مديره به؟ البعض يرتكب هذا الخطأ بسبب الحماس المبالغ فيه أو الرغبة في تحقيق نجاح مدوّ وأن يحصل على ترقية سريعة، ولكن الكثير لا يعلمون أنهم بهذه الطريقة يجلبون لأنفسهم الخسارة والفشل، نعم للحماس وللجدية، ولكن بذكاء وتدرج، أما أن نقدم للناس وعوداً ثم نعجز عن تلبيتها ونبدأ في سرد الأعذار والمبررات، فهذا خطأ جسيم وكبير، يضر بالمصداقية ويفقدك النظرة الإيجابية من الآخرين، والخلاصة لا تهدر حماسك باندفاع غير مدروس ولا محسوب.



2 views0 comments

Recent Posts

See All