• fatima

مؤسسات الأدب


.

من علامات نهوض الأمم وتطورها وتقدمها، وجود المؤسسات الاجتماعية ذات النفع العام وتلك التي تستهدف تقديم الحماية والعون والاستشارات لمن يعمل وفق توجهها وتخصصها، والأمثلة متعددة وإذا تحدثنا في مجال الكتابة والتأليف تحديداً، فإننا نجد جمعية الناشرين مثالاً والتي تُعنى بدعم دور النشر وتقديم المساعدة لهم، وهناك جمعيات المؤلفين والمجالس الأدبية والأندية، وكل واحدة منها لها نظامها وتخصصها ورؤيتها.

لكن في عالمنا العربي بصفة عامة توجد حالة جديرة بالتوقف عندها وتأملها، حيث ستجد البعض من تلك المؤسسات تضم من بين فرق عملها أعضاء لا ينتمون أصلاً لمجال هذه الجمعية، فلو افترضنا وجود جمعية تُعنى برعاية المؤلفين والكتاب، فلا تضجر أو تستغرب عندما ترى أن مديرها العام أو معظم أعضاء مجلس الإدارة أبعد ما يكونوا عن التأليف والكتابة، وعلى هذا السياق يمكنك القياس في مجالات أخرى.

ما أريد الوصول إليه أن في مجال الأدب على وجه الخصوص لن تجد جمعية ولا مؤسسة تهتم وترعى المؤلف وتهتم بدعمه وتشجيعه وتوجيه، ولو قدر ووجدت فإن القائمين عليها من سيكونون من خارج نطاق هذا المجال، وبالتالي يفتقرون لمعرفة الحاجات والعقبات، ولعل الذي يجعل هناك إقبال للانضمام إلى مجالس إدارة مثل هذه المؤسسات الثقافية أن لها صدى وبريقاً جاذباً، والنتيجة أن يبقى المؤلف بعيداً عن المؤسسة أو الهيئة التي أنشئت له ولخدمته، بل قد يكون هذا المؤلف لا يعلم بأنك هناك هيئة هدفها ورسالتها دعمه ومنحه المساعدة ليقوم بدوره على أكمل وجه.





2 views0 comments